العصر الفرعوني - المرأة
كتب رجل محزون في هامش نقش على جدار معبد قديم هذه العبارة "سخيف ككلام المرأة" ، ومن الواضح أن هذا الرجل أراد أن يجعل كلامه عاماً عن نفسية الأنثى ، وفضلا عن هذا قال أحد الوزراء إن الملاحظة الحكيمة ، وهي نفسها نادرة "يمكن فهمها حتى بواسطة المرأة المنكبة على الرحى" .
وقد أتفق العرف
الفني ال
مصري على أن النساء والخدم يجب أن يصوروا دائماً بأجسام شابة ، طويلة ورشيقة في أوضاع محتشمة ولكن يجب إظهار تفاصيل الجسم من خلال ثيابهم ، فلا يمكن الجزم بما إذا كانت أولئك النسوة المصورات هكذا في رقة يتناسبن مع أرض خصبة أو مع دوامة لا يمكن التبؤ بأمواجها .
لحسن الحظ حفظت سير الحياة التقليدية التي حاكت حكم الحكماء في أقوالها ذكرى الزوجة المحبة والجميلة التي يحبها كل فرد ، ومن السهل ذكر أمثلة من الكتابات والأساطير ال
مصرية لنماذج الهه أنثوية مثل إيزيس الأم المثالية ، وحتحور الباسمة ، وسخمت المربعة .
وعلى نقيض كثير من الشعوب الأخرى أهتم ال
مصريون القدماء بالنساء ، وأعتبروهن مساويات لهم في الحقوق الشرعية ، ولهن نفس وعود الحياة الأبدية التي للرجال .
وفي الجلسات العائلية المصورة على جدران مقابر الدولة
القديمة ، كثيراً ما يُشاهد النبلاء مع أمهاتهم أكثر منهم مع أبائهم ، وفي الدولة الوسطى كان بوسع الرجل أن ينسب نفسه إلى أسم أمه ، وكان هناك أقليم ينص على أن يكون الميراث عن طريق النساء ، وقد ذكر أحد المصادر ال
تاريخية هذا الدليل وأدلة غيره مشكوكاً فيها أكثر من هذا ، وتكلم عن وجود نظام أموي في بعض العصور .
وعلى الرغم من إمكان إثبات نفوذ أمهات الملك في أمور الأسرة الملكية ، ونفوذ الأميرات النوبيات ببلاد النوبة ، في الحقبة المتأخرة ، فإن من الأكثر صواباً ذكر أمثلة متفرقة عن قانون جعل النسب عن طريق الأم ، وكقاعدة عامة كان المركز المدني يتبع النسب عن طريق الأب ، وكان الرجال هم الذين يسلمون مناصبهم وصناعاتهم لأولادهم .
لم يكن هناك أجنحة في البيوت خاصة بالسيدات ، ولم يكن هناك خِمار أو نقاب ، كان مركز السيدات في
مصر القديمة شبيهاً جداً بمركز سيدات الطبقة المتوسطة في
أوروبا إبان القرن التاسع عشر الميلادي ، وبالفعل صارت أربع أميرات ملكات حاكمات منهن حتشبسوت ، ولكن جرت العادة على تفضيل المحاربين للجلوس على العرش ، أما المشتغلون بالأمور الذهنية وأصحاب الحرف وكهنة الألهة فكانوا من الرجال .
ورغم هذا ، فقد كانت هناك كاهنات من النساء وبعض المغنيات والموسيقيات ، واشتغلت بعض النساء في صناعات مثل الأغذية والمنسوجات ، وكان بعض النسوة يعرفن القراءة والكتابة ، وفي النهاية كان الزواج هو الذي يخول للمرأة بأن تقوم بدورها في المجتمع ، يحبها زوجها و أولادها ، وتشرف على صالح الأسرة كسيدة البيت .
hguwv hgtvu,kd- hgpdhi hgY[jlhudm - hglvHm